
أبنائي وبناتي طلاب وطالبات قسم تكنولوجيا التعليم الأعزاء
يسعدني ويشرفني بالأصالة عن نفسي ونيابة عن زملائي أعضاء هيئة التدريس بالقسم، أن أرحب بكم في رحاب كلية التربية النوعية بجامعة بنها، هذا الصرح الأكاديمي الذي يفتح لكم اليوم أبواب المستقبل، والذي يسعى إلى إعداد وتطوير البرامج والمقررات المعدة للتخصصات المختلفة للوصول إلى أعلى درجات الكفاءة العلمية، كما تتطلع الكلية إلى تحقيق التميز والريادة في التعليم النوعي، البحث العلمي، خدمة المجتمع، والمنافسة في سوق العمل محلياً وإقليمياً، كما تلتزم الكلية ممثلة في قسم تكنولوجيا التعليم بإعداد (معلم/ أخصائي) نوعي فى برامجها الأكاديمية المختلفة طبقاً لمعايير الجودة بحيث يكون مؤهلاً مهنياً، وقادراً على المنافسة والبحث العلمي والابداع والمشاركة الاجتماعية، ملبيًا لاحتياجات سوق العمل، ومتحليًا بأداب وأخلاقيات المهنة.
يسعى تخصص تكنولوجيا التعليم إلى أن يكون قوة دافعة في التحول الرقمي للمجتمع من خلال بناء منظومة تعليمية قائمة على الابتكار، والبحث، والتمكين التكنولوجي. ويستند التخصص إلى مبادئ التنمية المستدامة، مستلهمًا توجهات رؤية مصر 2030، لتأهيل كوادر قادرة على مواكبة التغيرات المتسارعة في سوق العمل، والمشاركة الفاعلة في صياغة مستقبل تعليمي رقمي، عادل، وفعّال.
ترتكز رؤية تخصص تكنولوجيا التعليم على الارتقاء بمنظومة التعليم بتوظيف تكنولوجيا التعليم الحديثة، لتحقيق تعلمًا رقميًا تفاعليًا، عالي الجودة، وشاملًا، يُمكّن الطلاب والطالبات من تنمية واكتساب المهارات والمعارف اللازمة لمواكبة متطلبات الثورة الرقمية وسوق العمل المستقبلي.
كما يلتزم قسم تكنولوجيا التعليم بالعمل على تطوير بيئات التعليم الرقمية المتكاملة لدعم الابتكار في ممارسات التعليم والتعلم، من خلال التخطيط الاستراتيجي لتوظيف التكنولوجيا، وتطوير المحتوى الرقمي التفاعلي، وتنمية الكفاءات الرقمية لدى الطلاب والطالبات، لتحسين جودة التعليم وتحقيق العدالة التعليمية.
إننا في قسم تكنولوجيا التعليم لا ننظر إلى التكنولوجيا بوصفها مجرد أدوات وأجهزة، بل نراها محركًا أساسيًا للممارسات التعليمية الهادفة، وجسرًا يعزز خبرات التعلم ويفتح آفاقًا لا حصر لها لاستكشاف المعرفة. إن هدفنا الأسمى هو إعدادكم لتصبحوا قادة التغيير وصناع المستقبل، من خلال تمكينكم من تصميم، وإنتاج، وإدارة بيئات تعليمية رقمية مبتكرة وفقًا لأعلى معايير الجودة العالمية، لتسهموا بفاعلية في حل مشكلات التعلم الإنساني، وتحقيق رؤيتنا في أن يصبح قسمنا مركزًا رائدًا للابتكار التكنولوجي.
ويلبي القسم شغفكم وتطلعاتكم المهنية من خلال مسارين وتخصصين حيويين لمرحلتي البكالوريوس، أو الدراسات العليا هما شعبة تكنولوجيا التعليم والذي يخرج أخصائي مؤهل لسوق العمل يمتلك مهارات تصميم وإنتاج المحتوى الرقمي وتصميم وبناء بيئات التعلم التعليمية والمواقع الالكترونية والبرامج الجاهزة وإنتاج التطبيقات والبرامج التكنولوجية المختلفة وفقا لمعايير الجودة. كما ن شعبة الحاسب الآلي الذي يؤهل خريج معلم حاسب آلي قادرا على البرمجة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وأدواته وتطبيقاته والتمكن من مهارات علوم الحاسب بشتى فروعها وتطبيقاته البرمجية والتقنية في عمليتي التعليم والتعلم.
يلبي القسم شغفكم وتطلعاتكم المهنية لمرحلتي (البكالوريوس والدراسات العليا) عبر مسارين حيويين، يمثل كل منهما تخصصًا فريدًا يخدم منظومة التعليم والتقنية بطريقته الخاصة: حيث يؤهل القسم من شعبة تكنولوجيا التعليم "أخصائي تكنولوجيا التعليم" وتستهدف هذه الشعبة تخريج أخصائي ومصمم تعليمي يمتلك مهارات تصميم وبناء المواقف التعليمية الرقمية، وتصميم وإنتاج المحتوى الرقمي والمناهج الإلكترونية التفاعلية، وبناء وتطوير بيئات التعلم الرقمية والمواقع الإلكترونية والبرمجيات التعليمية الجاهزة، وإنتاج التطبيقات التكنولوجية وإدارة منصات التعلم وفقاً لأعلى معايير الجودة العالمية.
في حين شعبة الحاسب الآلي تؤهل "معلم الحاسب الآلي" وتستهدف هذه الشعبة إعداد معلم تربوي وتقني متمكن من علوم الحاسب الآلي لنقل هذه المعرفة للأجيال القادمة وتوظيفها تكنولوجياً. ويرتكز دوره على امتلاك مهارات علوم الحاسب بشتى فروعها ونظرياتها البرمجية، والتمكن من لغات البرمجة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وأدواته الناشئة وتوظيفها الذكي في عمليتي التعليم والتعلم، وتدريس علوم الحاسب وتكنولوجيا المعلومات بكفاءة عالية في المؤسسات التعليمية المختلفة.
يُمثّل الاختيار بين مسارَي "تكنولوجيا التعليم" و"الحاسب الآلي" نقطة انطلاق جوهرية في تحديد معالم الهوية المهنية للأكاديميين والمهنيين في الميدان التربوي. ويتبدى الفرق الأساسي بين التخصصين في طبيعة الأثر الوظيفي ونطاق التطبيق؛ حيث يُعنى مسار تكنولوجيا التعليم بتصميم العملية التعليمية وتصميم بيئاتها الرقمية لتسهيل تقديم مختلف العلوم والمعارف، في حين يُركّز مسار الحاسب الآلي على التأسيس البرمجي والتقني وتدريس علوم الكمبيوتر كـمادة علمية قائمة بذاتها.
فأخصائي تكنولوجيا التعليم يركز على "تصميم التعلم" من خلال كيفية توظيف التكنولوجيا وتصميم بيئاتها لتسهيل فهم المواد الدراسية المختلفة (كالعلوم، اللغات، والتاريخ)، ويعمل كمصمم تعليمي Educational Designer يُنتج المنصات، والتطبيقات، والمحتوى الرقمي المتكامل. في حين أن معلم الحاسب الآلي يركز على "علوم الحاسب" من خلال تدريس المادة كمنهج مستقل، وتعليم الطلاب مهارات البرمجة، والذكاء الاصطناعي، والشبكات، ويعمل كمعلم تقني IT Teacher يُقدّم المعرفة البرمجية والتقنية ويُوجّه الطلاب مهاريًا داخل معامل الكمبيوتر.
ومن خلال ما سبق، يُعدّ أخصائي تكنولوجيا التعليم بمثابة المصمم التعليمي الذي يشيّد البيئة التعليمية الرقمية ويحل مشكلاتها التقنية والتربوية، بينما يُجسّد معلم الحاسب الآلي دور المربي والتقني الذي يبني القدرات البرمجية والتكنولوجية لدى المتعلمين.
لقد صممنا برامجنا ومقرراتنا الدراسية لمرحلتي البكالوريوس أو الدراسات العليا لتبني مهاراتكم وتؤهلكم لأسواق عمل مرنة ومتنوعة، حيث يفتح لكم التخرج من القسم أبوابًا لفرص مهنية متميزة، من أبرزها: المجال التعليمي والتربوي والمجال التقني والتكنولوجي كمعلم حاسب آلي بالمدارس الحكومية والخاصة والمسارات الدولية، وكمبرمج ومطور برمجيات وتطبيقات تعليمية وأخصائي تكنولوجيا تعليم ومصمم حقائب تدريبية رقمية ومصمم جرافيك ومطور رسوم متحركة وبيئات تفاعلية وأخصائي تطوير تكنولوجي وإداري بالمنصات التعليمية ومطور ومصمم لبيئات التعلم الإلكتروني ومواقع الويب.
إن قسم تكنولوجيا التعليم يسعى جاهدًا لتقديم برامج ومقررات نوعية تسهم في ترسيخ الفكر التكنولوجي الواعي. نحن هنا لنأخذ بأيديكم، من أجل توفير أعلى مستوى من التدريب على مبادئ وأسس تصميم، وإدارة، وتقويم مستحدثات تكنولوجيا التعليم، لتصبح هذه الممارسات جزءًا لا يتجزأ من هويتكم المهنية وشغفكم اليومي.
وتهدف رسالتي لكم أن تجعلوا من رحلتكم الجامعية فرصة للابتكار، والتجريب والتميز. ثقوا بأننا سنكون دائمًا سندًا لكم في كل خطوة تخطونها نحو بناء مستقبلكم ومستقبل وطننا الغالي. وأخيرا أتمنى لكم عامًا أكاديميًا حافلًا بالتميز والإبداع.
رئيس قسم تكنولوجيا التعليم
أ.د. هاني أبوالفتوح جاد إبراهيم
الإيميل الجامعي/
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.